أحمد بن محمد بن علي العاصمي
66
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
قوم إلى دعوى الغالية كالنصارى [ حيث ] وقعوا في حديث عيسى عليه السّلام إلى ما وقعوا [ فيه ] من ادّعاء الربوبيّة أو البنوّة أو الشركة ، لما رأوا عنه عليه السّلام من الآيات كالإحياء والإبراء والإنباء واللّه يحكم ما يريد . 336 - وأيضا روي عن الحمّاني قال : حدّثنا شريك ، عن أبي إسحاق : عن الحارث الأعور قال : اختصم رجلان بالكوفة فقال أحدهما : إنّ عليّا وصيّ محمّد . وقال الآخر : ليس عليّ لمحمّد بوصيّ . فاحتكما إلى أبي خيثمة التميمي « 1 » فدخلا عليه ، فقال أبو خيثمة : ما وراءكما ؟ قالوا : إنّ هذا الرجل يزعم أنّ عليّا وصيّ محمّد ، ويقول هذا : ليس عليّ لمحمّد بوصيّ ! قال أبو خيثمة : واللّه لقد شهدت الجنّ لعليّ بالفضل فضلا عن الإنس . قيل : وكيف ذلك يا أبا خيثمة ؟ قال : إنّه لمّا كان يوم صفّين قلت : واللّه لا أكون مع معاوية على عليّ ، ولا مع عليّ على معاوية إلّا أنّي أصير إلى الشام فأضرب بسيفي العدوّ حتّى ألحق باللّه عزّ وجلّ ، [ ففارقتهما ] فكنت أسير في واد يقال له : « وادي من يفارق » فإذا بهاتف يهتف / 513 / : أيّها الساري بوادي من يفارق * مخالفا للدين دين الخالق « 2 »
--> ( 1 ) ما وجدت لأبي خيثمة التميمي هذا ترجمة . والحديث أو ما يقربه رواه الحافظ السروي عن أبي إسحاق الطبري وعن إبانة الفلكي في مناقب آل أبي طالب : ج 1 ؛ 413 . ورواه أيضا القطب الراوندي رحمه اللّه في كتاب الخرائج . ورواه عنهما المجلسيّ قدّس اللّه نفسه في الباب ( 83 ) من فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام من بحار الأنوار : ج 9 ص 383 ط الكمباني وفي ط الآخوندي : ج 39 ص 168 ؛ و 181 . وكتبت بخطّ يدي على هامش البحار أنّه جاء الحديث أيضا في كتاب العقد الثمين . ( 2 ) كذا في أصلي المخطوط ؛ وفي المحكيّ عن كتاب الخرائج :